عنوان الفتوى: موقف العامي عند اختلاف الفتوى

2015-05-04 00:00:00
أرجوكم أجيبوني على سؤالي: كنت أستخدم المستحضرات الكحولية، ولكني قرأت الخلاف في المسألة وأخذت بالقول الذي ينص على نجاستها، لكني لم أستمر كثيرًا على هذا القول بسبب الحرج من اجتنابها، فأخذت بقول الطهارة لثقتي بمن أفتى بذلك، وعدت إلى استخدامها، ولكني قرأت مرة أحاديث ذكر فيها أن الخمر نجسة، مما جعلني أتردد في الاستمرار على قول الطهارة، فبحثت في المسألة كثيرًا، فوجدت فتوى دار الإفتاء المصرية، وهي أن الكحول أصلًا ليست خمرًا، وقرأت في إحدى فتاواكم أن هذه الفتوى لها اتجاه قوي، فأخذت بها، ولكن أشكلت علي هذه الفتوى، فكيف الكحول أصلًا ليست خمرًا وكحول الإيثانول -على سبيل المثال- تستخرج من تخمر السكر؟! مما جعلني أحتار أيضًا وأتردد، فعدت من جديد أبحث في المسألة، وأخيرًا اكتشفت أن الاحاديث التي ذكر فيها أن الخمر نجسة أحاديث ضعيفة، وبعضها أحاديث موجودة في المذهب الشيعي! وأنا حينها لم أكن أعلم، كنت أظنها أحاديث صحيحة ثابتة عند أهل السنة والجماعة، مما جعلني أعود مره أخرى وآخذ بقول القائلين بطهارة الخمر مثل الشيخين الألباني وابن عثيمين، فهم ثقة، وقرأت فتواهم وأدلتهم، مع العلم أن جميع هذا حدث بسبب ظني أن الأحاديث التي قرأتها صحيحة. سؤالي: هل عليّ ذنب بسبب انتقالي من فتوى إلى فتوى بعد العمل بالأولى؟ مع العلم أنه لم يكن قصدي تلاعبًا أو ترخصًا. وأيضًا كنت حريصة على أن يكون القول الذي أتبعه مدعومًا بأدلة، وأن من أفتى به من ثقات العلماء، وأيضًا هل أعتبر الآن مع القائلين بالنجاسة أم الطهارة؟ أنا أخذت بقول الطهارة، ولكن لأنني في بداية الأمر أخذت بالنجاسة أخشى أنه لا يسعني الانتقال إلى الطهارة. وشكرًا لكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت عامية لا تحسنين النظر في الأدلة والترجيح بينها، فالواجب عليك أن تقلدي من تثقين به من أهل العلم، وانظري الفتوى رقم: 169801. ولا حرج عليك في العمل بالقول بطهارة الخمر ما دمت تثقين بمن يفتي به من العلماء، وليس هذا هو تتبع الرخص، وانظري الفتوى رقم: 186941.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت