الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام هذا الشخص الذي ستقدم له الهدية موظفًا في الدولة أو المؤسسة، ويتقاضى راتبًا على عمله هذا الذي يُهدى إليه بسببه، فلا يجوز لكم أن تعطوه شيئًا مقابل تسهيله لكم، كما لا يجوز له هو أن يأخذ منكم؛ لأن هذا رشوة، وانظر الفتوى رقم: 175513، والفتوى رقم: 23373.
وحيث كانت الهدية رشوة محرمة فلا يجوز لك توصيلها؛ لما فيه من الإعانة على الحرام، والله -عز وجل- يقول: ولَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}. وجاء في حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: "لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الراشي والمرتشي" رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وفي رواية: (والرائش) وهو الساعي بينهما.
والله أعلم.