الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمؤمن يفوض أمره لله، ويستسلم لحكمه، ويرضى بقضائه وقدره، ويعلم أن الله تعالى حكم عدل، وأنه لا يظلمه مثقال ذرة، وأنه يعطيه ما تقتضي الحكمة إعطاءه إياه، فهو سبحانه لا يعطي إلا لحكمة، ولا يمنع إلا لحكمة.
فإذا استحضرت هذه المعاني، هان عليك الخطب، ورضيت بما يقسمه الله تعالى لك، وقنعت بما آتاك من فضله العظيم.
ولا حرج عليك في أن تتمني ما تشائين مما يباح تمنيه، وأحسني ظنك بربك، وادعيه، وسليه من فضله؛ فإنه على كل شيء قدير.
والله أعلم.