عنوان الفتوى: العامل الذي يقوم بأكثر من عمله، هل يجوز له الظفر بما يعادل أجرة مثله

2015-05-06 00:00:00
شخص يعمل في صالة الإنترنت، وصاحب العمل يعطيه في اليوم 20 جنيها، ومدة العمل 12ساعة في اليوم، وهناك صيانة للأجهزة أيضا. والشخص هو الذي يقوم بصيانة الأجهزة أيضا، ولكن صاحب العمل لا يحاسبه على الصيانة، يعني لا يعطيه أجر الصيانة. وعندما يخبره الشخص أنه يريد نسبة من المال في الصيانة، يرفض، ويقول له أنت تعجزني، وأنا سأخسر، ولن أستطيع أن أعطيك. مثلا لو عمل عشرة أجهزة، بـ 100 جنيه، يأخذ 50 جنيها، ولكن صاحب العمل لا يعطي هذا العامل حقه من أجر الصيانة، بالرغم من أنه يعمل أفضل من الشخص السابق، ويجتهد أكثر. فهل يجوز أن يأخذ نسبة الصيانة التي هي النصف، بدون علم صاحب العمل؟ الشخص يقوم أيضا بكل أمور المقهى، وتصوير الأوراق، حتى نظافة المكان يقوم بها بنفسه، وبالرغم من ذلك صاحب العمل لا يحاسبه على كل هذا. يعني أجر يوم المقهى لوحده 20 جنيها، والصيانة لوحدها، ولكن صاحب العمل لا يريد أن يعطيه حقه في الصيانة. فهل له أن يأخذ حقه بدون علم صاحب العمل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان العقد الذي بين العامل، وصاحب العمل، على الأجر المذكور، يتضمن قيامه بأعمال الصيانة، أو جرى العرف بذلك، فلا يجوز للعامل أن يطالب بأكثر من ذلك الأجر المتفق عليه؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري تعليقا، ورواه غيره موصولا.
أما إن كان العقد لا يتضمن قيام العامل بالصيانة، ولم يجر العرف بذلك، ولكن العامل يقوم بها، فهذا فيه تفصيل:
إن قام العامل بذلك على وجه التطوع، دون إلزام له من صاحب العمل، فلا يجوز أن يرجع عليه بأجر زائد.
أما إن ألزمه صاحب العمل بذلك، فإنه يستحق أجرة مثله، فإن جحده أجره، فحينئذ يجوز له أن يأخذ ما يعادل أجرة مثله، وهذا بناء على قول من أجاز نحو ذلك من الفقهاء، فيما يعرف بمسألة الظفر.

وراجعي لمزيد الفائدة الفتويين التاليتين: 274828، 197999 وإحالاتهما.
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت