الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان العقد الذي بين العامل، وصاحب العمل، على الأجر المذكور، يتضمن قيامه بأعمال الصيانة، أو جرى العرف بذلك، فلا يجوز للعامل أن يطالب بأكثر من ذلك الأجر المتفق عليه؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري تعليقا، ورواه غيره موصولا.
أما إن كان العقد لا يتضمن قيام العامل بالصيانة، ولم يجر العرف بذلك، ولكن العامل يقوم بها، فهذا فيه تفصيل:
إن قام العامل بذلك على وجه التطوع، دون إلزام له من صاحب العمل، فلا يجوز أن يرجع عليه بأجر زائد.
أما إن ألزمه صاحب العمل بذلك، فإنه يستحق أجرة مثله، فإن جحده أجره، فحينئذ يجوز له أن يأخذ ما يعادل أجرة مثله، وهذا بناء على قول من أجاز نحو ذلك من الفقهاء، فيما يعرف بمسألة الظفر.
وراجعي لمزيد الفائدة الفتويين التاليتين: 274828، 197999 وإحالاتهما.
والله أعلم.