الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن يرفض ولي خطيبته أن يزوجها له لمبرر ما فليس له إلا أن ينتظر موافقة الولي وتحقق ما يريد، أو يترك هذه الخطيبة إذ ليس له أن يكرهه على ما لا يريد، ولا أن يتزوجها بدون موافقة وليها، لكن إذا لم يكن للولي مبرر معتبر لتأخير الزواج، أو اشتراط مكان معين للعقد، فيخشى أن يدخل امتناعه ذلك الذي لا مبرر له في العضل الذي يسوّغ للمرأة رفع أمرها للقاضي ليزوجها، أو يأمر وليها بتزويجها، وانظر الفتوى رقم: 32427.
ونصيحتنا للأولياء إذا تقدم إليهم خاطب مرضي الدين والخلق أن يبادروا بتزويجه، وأن ييسروا ولا يعسروا، فتعجيل الزواج فيه إحصان وإعفاف للشباب والفتيات، وفي ذلك من مصالح الدين والدنيا ما لا يخفى.
والله أعلم.