عنوان الفتوى: مات عن زوجة وأم وسبع بنات وثلاثة أبناء

2015-05-07 00:00:00
توفي والدي وترك قطعة أرض، ولديه من الورثة، زوجته وأمه، وسبع بنات، وثلاثة أبناء، فإذا أردنا بيع الأرض، فما هو نصيب أم والدي من ثمن الأرض؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12{.

وللأم السدس ـ فرضا ـ لوجود فرع وارث, قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

والباقي للأبناء, والبنات، للذكر مثل حظ الأنثيين. 

وتقسم هذه التركة على 312 سهما, للزوجة الثمن: 39 سهما, وللأم السدس52 سهما, ولكل ابن: 34 سهما, ولكل بنت: 17سهما، وبهذا تعلم أن الأرض إذا بيعت، فإن الأم تعطى سدس القيمة، ويمكنكم أن تقسموا المبلغ على ما صحت منه المسألة وهو 312، ثم يضرب الناتج في عدد الأسهم المستحقة لكل وارث ـ وبالطبع منهم الأم ـ وبهذا يعرف ما يستحقه كل وارث من قيمة الأرض.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا، وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت