الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر فإن تركته تقسم كما يلي:
لزوجتيه الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}،
وما بقي بعد فرض الزوجة فهو لأولاده تعصيبا للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}، وأما وصيته لبنت ابنته فإنها صحيحة؛ لأنها لغير وارث، وتنفذ من أصل التركة في حدود الثلث، فإن زادت على الثلث، فيشترط لتنفيذ ما زاد على الثلث موافقة الورثة، ويشترط لاعتبار موافقتهم أن يكونوا بالغين رشداء، وانظر الفتوى رقم: 77683، وما بقي بعد الوصية يقسم على الورثة حسبما ذكرنا.
وأصل التركة من ثمانية، وتصح من ثمانين؛ فيقسم المال على ثمانين سهما، تأخذ الزوجتان ثمنها: عشرة أسهم؛ لكل واحدة منهما خمسة أسهم، تبقى سبعون سهما هي نصيب الأولاد؛ فيأخذ كل ذكر: ثمانية وعشرين سهما، وتأخذ الأنثى: أربعة عشر سهما. وانظر الجدول التوضيحي التالي:
| أصل التركة 8 | 80 |
| زوجة 2 | 10 |
| بن 2 | 56 |
| بنت 1 | 14 |
والله أعلم.