عنوان الفتوى: كيفية تقسيم أجرة البيت الذي اشتراه الورثة بنصيبهم من الإرث

2015-05-11 00:00:00
أب له ولد وبنتان، توفي وترك بيتًا، اتفق الثلاثة على بيعه وشراء بيت آخر في مدينة أخرى. البنت البكر أضافت مبلغًا من مالها الخاص لشراء البيت الجديد، ووضعته ملكًا للإخوة الثلاثة. كانت هذه القصة من سنوات، وكان عمر الأخ الذكر عندما حصل البيع 14 سنة. الآن الثلاثة يريدون إيجار البيت والأخ يطالب بضعف نصيب الأنثيين من الإيجار، فهل هذا يجوز؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فاعلم أولًا أخي السائل أن مثل هذه المسائل التي يحصل فيها نزاع بين الورثة لا ينبغي أن يُكتفى فيها بفتوى تصدر بناء على سؤال من أحد الأطراف، بل لا بد من رفعها للقضاء الشرعي -إن كان- أو مشافهة من يصلح للفتوى من أهل العلم ويسمع جميع الأطراف، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي -رضي الله عنه-: يَا عَلِيُّ، إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد، وأبو داود.
والذي يمكننا قوله باختصار هنا: أن أجرة البيت تقسم بينهم بقدر ما يملك كل واحد منهم في البيت، ولو قامت البينة الشرعية على أن البنت دفعت من مالها في شراء البيت الجديد زيادة على نصيبها الشرعي في الميراث أو أقر لها الابن والبنت الأخرى بذلك، ولم تكن متبرعة بما دفعت، فإن هذا يراعى في نصيبها.

وعلى كلٍّ؛ فالابن له من البيت الأصلي نصفه ما دام الورثة محصورين في من ذكر، وبذلك يعلم أنه شريك في البيت الجديد بنصف ثمن البيت القديم فيستحق من أجرة الجديد بقد حصته في الثمن الذي اشتري به.

والله تعالى أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت