الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمرجع في ذلك إلى العقد الذي بينك وبين تلك الشركة، سواء فيما يتعلق بقدر الراتب أو وقت الدوام أو غير ذلك من بنود العقد، بغض النظر عن كون راتبك أقل من راتب زملائك أم لا، وسواء أكانت مدة دوامك أكبر من مدة دوام زملائك أم لا، وهذا كله لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري تعليقا، ورواه غيره موصولا.
وعلى ذلك فإن تم الاتفاق بينك وبين الشركة على راتب ما فلا تستحق على الشركة أكثر منه، وكذلك إن تم الاتفاق بينكما على وقت محدد للدوام فيلزمك الوفاء بذلك. وانظر الفتوى رقم: 146483.
أما إن أخل صاحب الشركة بالاتفاق؛ كأن تعاقد معك على راتب معين ثم لم يوف به، أو تعاقد معك على مدة للدوام، ثم أجبرك على العمل لمدة أطول منها بلا مقابل، أو غير ذلك من وجوه الإخلال بالعقد، فحينئذ يجوز لك أخذ ما يقابل حقك من مال الشركة، بناء على قول من أجاز نحو ذلك من الفقهاء فيما يعرف بمسألة الظفر، وقد ذكرنا مذاهب العلماء فيها في الفتوى رقم: 28871، وانظر أيضا الفتاوى التالية أرقامها: 57897، 144019، 274828، 197999، وإحالاتها.
والله أعلم.