الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن لهذه المتوفاة من القرابة غير مَن ذكر؛ فإن الذي يرث مالها منهم هو ابنا ابن عمها فقط، ويرثونها بالتعصيب؛ فيقسم المال بينهما بالسوية.
ولا شيء لبنات ابن العم؛ لأنهن لسن من أصحاب الفروض ولا من العصبات، فهن من ذوي الأرحام الذين لا يرثون بحال من الأحوال إلا إذا لم يكن للميت وارث بالفرض أو التعصيب.
ولكن ينبغي للورثة أن يعطوهن شيئًا من التركة؛ لقول الله تعالى: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا {النساء: 8}.
والله أعلم.