الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفائدة التي تؤخذ على القرض إن كانت رسوما فعلية تقتطع من المقترض لإدارة عملية القرض، فلا حرج فيها، فقد يحتاج في الإقراض إلى موظفين وأوراق وخدمات مما يقتضي نفقات وهكذا، ومثلها ما نص عليه الفقهاء قديما من أن أجرة الكيال والوزان ـ إذا كان القرض مكيلا، أو موزونا ـ قال العز بن عبد السلام: تجب أجرة الكيال والوزان على من عليه الدين. اهـ ذكر ذلك في قواعد الأحكام.
وأما لو كانت تلك النسبة ليست رسوم خدمات فعلية، بل فوائد تعود على الصندوق فهي ربا، وبالتالي لا يجوز الاقتراض من الصندوق المذكور لشراء سيارة أو غيرها، وكذا لا تحل المشاركة فيه مادام يقوم بالإقراض الربوي هذا، وفي حديث مسلم وغيره من حديث جابر: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم في الإثم سواء.
والله أعلم