عنوان الفتوى: هل يفتي بما يراه موافقا للدليل أم بما رجحه العلماء

2015-05-17 00:00:00
أنا إمام مسجد ويسألني الناس، فأحيانا يتعارض القول الذي أرتاح إليه مع القول الذي رجّحه علماؤنا الذين نأخذ منهم. مثال: (مسألة وجوب صلاة الجماعة) بعد بحثي في المسألة ارتحت إلى استحبابها، وعلماؤنا الذين آخذ بأقوالهم يفتون بوجوبها، فإذا سألني سائل عن ذلك فبماذا أجيبه؟ فإن أفتيته برأيي فأنا لا أرى نفسي أهلا لذلك، وإن أفتيته بقولهم فقد أفتيتهم بما لا أراه صواباً وخالف قولي فعلي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأنت أحد رجلين، فإما أنك قد حصلت أدوات الاجتهاد وتكونت لديك ملكة الترجيح بين الأقوال بحيث صرت أهلا للنظر والاستدلال فحينئذ عليك أن تفتي بما تراه موافقا للدليل ما دمت قد سبقت إلى القول به، وإما أن لا تكون قد بلغت مرتبة النظر في الأدلة والترجيح بينها -كما قد يظهر من حالك- فحينئذ عليك أن تقلد من تثق بعلمه وورعه من أهل العلم، وانظر الفتوى رقم: 120640، وإذا استفتيت فيسعك أن تفتي بقول من تقلده ناسبا الفتوى إليه، وانظر الفتوى رقم: 278116.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت