عنوان الفتوى: تداوي المرأة عند طبيب غير مسلم جائز بشروط

2015-05-18 00:00:00
أفيدوني أفادكم الله. تزوجت منذ عام، زوجتي حملت شهرين ثم أسقطت الجنين، بعد الإسقاط توالت عليها عدة أمراض، منها: عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة هرمون الحليب، وأخيرًا التهابات مهبلية حادة لدرجة المعاناة في قضاء الحاجة وفي الجماع. ذهبنا إلى معظم الطبيبات المشهود لهن بالكفاءة ولم تشعر بأي تحسن مع العلاج، فاضطررنا إلى الذهاب إلى الأطباء، وصرفنا الكثير من المال في التحاليل ووصفات العلاج ولكن دون جدوى. ما زال ألم الالتهابات المهبلية موجودا، وكذلك لا توجد أي فرص للحمل مع استمرار العلاقة الحميمة. إحداهن وصفت لنا طبيبًا نصرانيًّا ماهرًا وشُهد له بالكفاءة، وكانت لها تجربة ناجحة مع هذا الطبيب. الآن نحن في حيرة من أمرنا؛ هل يجوز لنا الذهاب لهذا الطبيب وإجراء الفحص الطبي؟ وهل هو يؤتمن على عورات النساء؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالأصل تداوي المرأة عند المرأة، وتقدم على الرجل ولو كان مسلمًا، وعند فقدها يقدم الطبيب المسلم على الكافر، ولا يجوز مخالفة هذا الترتيب إلا لغرض صحيح. فإن لم يوجد -بمقتضى هذا الترتيب- من يمكن التداوي عنده غير هذا الطبيب النصراني، وكانت هنالك ضرورة أو حاجة تقرب منها للتداوي عنده، فلا حرج في ذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية التي ذكرها العلماء، وسبق أن ضمناها الفتوى رقم: 155817، والأرقام المحال عليها.

وننبه إلى أنه إذا كانت هذه المرأة تعمدت إسقاط الجنين فإنها آثمة بذلك، فالواجب عليها التوبة، وتلزم الدية من باشر هذا الإسقاط، سواء كانت الأم أم غيرها، ومقدارها عشر دية أمه (أي: خمس من الإبل)، وانظر الفتوى رقم: 9332.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت