الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل تداوي المرأة عند المرأة، وتقدم على الرجل ولو كان مسلمًا، وعند فقدها يقدم الطبيب المسلم على الكافر، ولا يجوز مخالفة هذا الترتيب إلا لغرض صحيح. فإن لم يوجد -بمقتضى هذا الترتيب- من يمكن التداوي عنده غير هذا الطبيب النصراني، وكانت هنالك ضرورة أو حاجة تقرب منها للتداوي عنده، فلا حرج في ذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية التي ذكرها العلماء، وسبق أن ضمناها الفتوى رقم: 155817، والأرقام المحال عليها.
وننبه إلى أنه إذا كانت هذه المرأة تعمدت إسقاط الجنين فإنها آثمة بذلك، فالواجب عليها التوبة، وتلزم الدية من باشر هذا الإسقاط، سواء كانت الأم أم غيرها، ومقدارها عشر دية أمه (أي: خمس من الإبل)، وانظر الفتوى رقم: 9332.
والله أعلم.