الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخاطب قبل إبرام عقد النكاح الشرعي أجنبي عن مخطوبته، كسائر النساء الأجنبيات عنه فيحرم عليها منه ما يحرم عليه منها، وإنما أباح الشارع للخاطب أن ينظر إلى من يريد خطبتها أول الأمر ليكون ذلك مرغباً له في نكاحها ومعرفاً له لصفة من يرتبط بها، وهذا إنما يكون مرة واحدة، أو مرتين عند الحاجة، ولا يباح له من الحديث معها إلا بقدر ما تدعو إليه الحاجة؛ كترتيب أمر الزواج ونحوه فحسب.
وبالتالي فلا بد من الاقتصار على ذلك، وليس في تجنب زيارة أهلها خطأ أو تقصير، ولو زارهم فليجتنب ما فيه محذور شرعي مما ذكرناه، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 33238، 15545.
والله أعلم.