الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر في شروط القرض عن المصاريف الإدارية أنها (مصاريف إدارية بنسبة ثابتة 3.5% سنوياً.) ويشترط لجواز الرسوم والمصاريف الإدارية أن تكون في حدود النفقات الفعلية التي يستلزمها بذل القرض، ولا ينتفع المقرض منها بشيء قال ابن قدامة: (كل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك فهو ربا).
وعليه؛ فلا بد من التحقق من كون الرسوم الإدارية المذكورة رسوما فعلية مقابل الخدمات التي يستلزمها بذل القرض، وليست حيلة لفرض فوائد ربوية على المقترض تحت مسمى الرسوم؛ إذ العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني.
وعليه؛ فلا بد من التثبت من ذلك الشرط، وإن تبين أن الرسوم أكثر من الخدمات الفعلية فإنه لا يجوز الدخول في ذلك العقد، ولو أرادت جهة القرض الربح فيمكنها أن تجري معاملة مرابحة مع الموظف فتشتري هي السيارة وتبيعها له بعد دخولها في ملكها وضمانها، ولها حينئذ أن تربح فتبيعها له بأكثر مما اشترتها به والربح في البيع جائز، وأما القرض فلا يجوز فيه الربح.
والله أعلم.