عنوان الفتوى: مات عن زوجة وأم وخمس بنات وخمسة إخوة وأختين

2015-05-26 00:00:00
توفي رجل وترك خمس بنات، وزوجة، وأم، وسبعة إخوة خمسة رجال واثنتين من البنات، فكيف توزع التركة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر؛ فللزوجة الثمن -فرضا- لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.
وللأم السدس -فرضا- لوجود الولد وكذلك جمع من الإخوة، قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء: 11}.

وللبنات الثلثان -فرضا- لقوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}.

وبخصوص الإخوة والأخوات: فإن كانوا كلهم أشقاء أو كلهم من جهة الأب, فإنهم يأخذون ما بقي تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين.

وتقسم هذه التركة على (1440) سهمًا؛ للبنات الثلثان (960) سهمًا, لكل واحدة منهن (192) سهمًا, وللأم السدس (240) سهمًا، وللزوجة الثمن (180) سهمًا, ولكل أخ (10) أسهم, ولكل أخت (5) أسهم.

وإن كان بعض الإخوة أشقاء والبعض لأب, فالشقيق هو الذي يرث وحده, وإن كان من بينهم إخوة لأم أو أخوات لأم، فهؤلاء لا يرثون لوجود البنات.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا وشائك للغاية، وبالتالي؛ فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية -إذا كانت موجودة-، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت