الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قال لزوجته أنت طالق بالثلاث إن فعلت كذا فإنها تبين منه إذا فعلت ذلك الشيء الذي علق الطلاق بحدوثه منها، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم ويثبت ذلك الفعل منها إما بإقرارها أو بعلم الزوج مباشرة أو بقيام البينة على أنها فعلت، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق يُنظر فيه إلى نية المطلق فإن كان نوى الطلاق وقع إذا تحقق المشروط.
وإن كان نوى التهديد والمنع أو الحض فلا يقع الطلاق، ويلزمه كفارة يمين فقط، وقد سبق بيان أدلة الفريقين في الفتوى رقم:
17824 فراجعها.
وأما ما ذكرت من أنك قلت ما قلت في حالة غضب شديد فاعلم أن الطلاق يقع من الغضبان إلا في حالة أن يصل الغضب بصاحبه إلى أن لا يعي ما يقول ولا ما يفعل، ففي هذه الحالة فقط لا يقع طلاقه، وانظر للمزيد في حكم طلاق الغضبان الفتوى رقم: 11566.
والله أعلم.