عنوان الفتوى: ميراث الزوجة من أثاث ومؤخر صداق، وأحكام في استيلاء الورثة على ذهبها ومهرها المعجل

2015-05-27 00:00:00
ما حق الزوجة من الإرث بعد موت زوجها؟ مع العلم أنه ليس لديهما أولاد والزوج لديه والدة وثلاث أخوات وخمسة إخوان ووالده متوفى، وأيضا هل يحق لأهل الزوج أن يأخذوا الأشياء المشتركة للزوجة والزوج التي كانت في غرفتهما؟ لأنه لم يكن للزوج بيت مستقل إلا غرفة في بيت أهله. ماذا عن صداق الزوجة بعد موت زوجها مع العلم أن أهل الزوج أخذوا وثائقها ومقدم صداق الزوجة مع ذهبها التي كانت في غرفتهما بعد موت الزوج دون علمها؛ لأنها كانت عند أهلها ولا يريدون إعطاءها للزوجة ولا يريدون أن يدفعوا مؤخر صداقها ويدعون أنه ليس عندهم شيء من ذلك، ولكن زوجها منعها من أخذ ذهبها ومقدم صداقها عند حياته عندما كانت تريد الزوجة الذهاب إلى أهلها، وأيضا لديهم سابقة بأخذ أموال الناس من قبل، وادعوا أنهم تابوا من ذلك، وحتى أنهم لا يردون على اتصالات أهل الزوجة من أجل إعطاء حقها، لذا هل حلال للزوجة إذا أخذت حقها من أموال الزوج من مقدم ومؤخر الصداق وذهبها ووثائقها وكذلك الأشياء الموجودة في غرفة الزوجين بطريق المحكمة؟ وهل يعتبر ما في غرفة الزوجين من الإرث؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الورثة محصورين فيما ذكر، فإن للزوجة الربع لعدم وجود الفرع الوارث، قال تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}،

وللأم السدس لوجود الإخوة معها، قال تعالى:  فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}، والباقي للإخوة والأخوات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا على فرض أنهم جميعا أشقاء أو جميعا إخوة لأب.

فتقسم التركة على 156 سهمًا، للأم سدسها (26 سهما)، وللزوجة ربعها (39 سهمًا)، وتبقى 91 سهما؛ لكل أخ منها 14 سهما، ولكل أخت 7 أسهم.

أما بخصوص ما سألت عنه من أمور أخرى فنجيب عنها اختصارا فيما يلي:

1ـ ما سميته بالأشياء المشتركة يظهر أنك تقصدين به الأثاث والأغراض الموجودة في الغرفة التي كنتم تسكنون فيها، وهذه حكمها مبين في الفتوى رقم: 113049، وإذا ثبت أنها ملك للزوج ولم يهبها لزوجته فإنها تقسم مع الإرث.

2ـ مؤخر الصداق دين على الزوج، فيجب دفعه للزوجة قبل قسمة التركة؛ لأن الديون مقدمة على حق الورثة، قال تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}، وانظري الفتوى رقم: 111564

وأما ما ذكرت الزوجة أنه لها كالذهب والوثائق فهذا لا علاقة له بالتركة ويجب أن يرد إليها.

وعلى العموم كل الحقوق التي للزوجة مثل حقها في الإرث أو في مؤخر الصداق أو في ممتلكاتها الخاصة التي ذكرت أن أهل زوجها أخذوها كل ذلك لها أن تطالب به، وإذا لم تحصل عليه فلترفع أمرها للمحكمة، فهي صاحبة الاختصاص في حل النزاعات والتحقق من الدعاوى وما شابه ذلك.  

وإذا حكمت لها بذلك وكانت تعلم في قرارة نفسها أن ما أعطتها هو حقها ـ على وفق ما بينا من قبل ـ فلا إشكال في الأمر.

أما إن كانت ادعت أشياء تعلم أنها ليست لها وحكمت بها المحكمة لصالحها خطأ فإن ذلك لا يبيحها لها، جاء في الصحيحين عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذنه فإنما أقطع له قطعة من النار»

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت