الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمادامت السائلة تجد مشقة بالغة يصعب عليها احتمالها على النحو الذي ذكرت، وتزداد تلك المشقة وذلك المرض الذي يأتيها مع الصوم، فلها الفطر في رمضان، ولها كذلك تأخير القضاء حتى يزول عنها العذر، وضابط المرض المبيح للفطر عند جمهور أهل العلم، هو المرض الشديد الذي يزيد بالصوم، أو يُخشى معه تأخر البرء، أو حصول مشقة يشق احتمالها، وانظري الفتويين رقم: 126657، ورقم: 163983.
أما قولها: وهل يحب علي أن أزور طبيبا، أو آخذ مقويات لكي أصوم، أو أجبر نفسي على الأكل من أجل ذلك ـ فجوابه أن هذا مبني على حكم التداوي، وللعلماء في ذلك أقوال بيناها الفتوى رقم: 27266، والمرجح هو أن التداوي مباح.
وعليه، فلا يجب على السائلة زيارة الطبيب أو العلاج مما ذكرت، ما لم يغلب على ظنها أن ترك التداوي يسبب لها الهلاك.
والله أعلم.