عنوان الفتوى: هل يتم التأهل للفتوى بمطالعة الفتاوى؟

2015-05-31 00:00:00
السلام عليكم ورحمة الله:نظرا لغزارة العلم الذي في موقع فتاويكم التي تجاوزت الربع مليون فتوى تقريبا... فهل لو عكف عليها طالب العلم يوميا وحفظها عن ظهر قلب بعد خمس سنين يصبح عالما وله أن يفتي ..رغم أنه لم يتلق العلم من طريق غير فتاوى موقعكم المبارك؟ ولماذا لا تضعون فتاويكم باصدارها الحديث في برنامج المكتبة الشاملة...فآخر اصدار في المكتبة كان حتى 2009 م... بمعدل تسعين ألف فتوى فقط تقريبا ..وأيضاً يا حبذا لو تكرمتم بوضع فتاوى الشبكة الإسلامية في برنامج يوافق أجهزة الأندرويد... فهذه أمنية ملحة لدى كثير من الشباب أتمنى من فريق العمل لديكم أن يلبيها لما لها من أهمية بالغة في نشر العلم الصحيح.. بارك الله فيكم وفي أوقاتكم وحفظكم وشد من أزركم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على اهتمامك، وحسن ثنائك، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لطاعته، وخدمة دينه، ثم اعلم أن طريق الوصول إلى العلم المأمول جادَّةٌ مطروقة، وهي لزوم العلماء الثقات، والأخذ عنهم مشافهة، ومراجعتهم فيما يُشكِل، والترقِّي في الدراسة من الكتب المختصرة، إلى المتوسطة، ثم إلى المطولة، والانتقال من كليات الشريعة، وأصولها، إلى جزئياتها وفروعها، وَفْق سُلَّمٍ دراسي متوازن، وشامل.

 وأما مطالعة الفتاوى، فإنه لا يخرِّج عالمًا مفتيًا، وغاية ما يستفيده مطالِع الفتاوى الذي لم يحصِّل الحد الأدنى من علوم الشريعة، هو أن يكون مثقفًا، عارفًا ببعض الأحكام؛ لأنه وإن علم حكم بعض المسائل وأدلتها، إلا أنه لا يعلم مأخذ هذه الأحكام، ولا وجه الدلالة من أدلتها، ولا طريقة استنباط تلك الأحكام، فيصاب بالحيرة؛ حيث يجد خلافًا بين العلماء لا يعرف أسبابه، وفرقًا في أحكام بعض المسائل، مع أن ظاهرها التشابه، وهكذا.

وقد سبق لنا بيان منهجية مقترحة لطلب العلم الشرعي في الفتويين: 57232 / 56544.

وبالنسبة لتحديث فتاوى الشبكة الإسلامية (إسلام ويب) كاملة في المكتبة الشاملة؛ فهذا شأن القائمين على موقع المكتبة.

 وأما تطبيق الفتاوى للأجهزة الذكية، فهو موجود باللغتين العربية، والإنجليزية لأجهزة الآبل، وسنرفع اقتراحا بتطويره لإدارة الموقع إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت