الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على اهتمامك، وحسن ثنائك، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لطاعته، وخدمة دينه، ثم اعلم أن طريق الوصول إلى العلم المأمول جادَّةٌ مطروقة، وهي لزوم العلماء الثقات، والأخذ عنهم مشافهة، ومراجعتهم فيما يُشكِل، والترقِّي في الدراسة من الكتب المختصرة، إلى المتوسطة، ثم إلى المطولة، والانتقال من كليات الشريعة، وأصولها، إلى جزئياتها وفروعها، وَفْق سُلَّمٍ دراسي متوازن، وشامل.
وأما مطالعة الفتاوى، فإنه لا يخرِّج عالمًا مفتيًا، وغاية ما يستفيده مطالِع الفتاوى الذي لم يحصِّل الحد الأدنى من علوم الشريعة، هو أن يكون مثقفًا، عارفًا ببعض الأحكام؛ لأنه وإن علم حكم بعض المسائل وأدلتها، إلا أنه لا يعلم مأخذ هذه الأحكام، ولا وجه الدلالة من أدلتها، ولا طريقة استنباط تلك الأحكام، فيصاب بالحيرة؛ حيث يجد خلافًا بين العلماء لا يعرف أسبابه، وفرقًا في أحكام بعض المسائل، مع أن ظاهرها التشابه، وهكذا.
وقد سبق لنا بيان منهجية مقترحة لطلب العلم الشرعي في الفتويين: 57232 / 56544.
وبالنسبة لتحديث فتاوى الشبكة الإسلامية (إسلام ويب) كاملة في المكتبة الشاملة؛ فهذا شأن القائمين على موقع المكتبة.
وأما تطبيق الفتاوى للأجهزة الذكية، فهو موجود باللغتين العربية، والإنجليزية لأجهزة الآبل، وسنرفع اقتراحا بتطويره لإدارة الموقع إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.