الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت عاميًّا لا تعرف نقاط الاتفاق والاختلاف بين أهل العلم، فالواجب عليك أن تقلد من تثق بعلمه وورعه من أهل العلم المعروفين بالعلم والديانة. فإذا فعلت هذا فقد برئت ذمتك، وفعلت ما يجب عليك، والواجب على العاميّ قد بيناه في الفتوى رقم: 169801. واحرص على تحري السنة وطلب العلم من مظانّه على أهله المعروفين به المتمسكين بالسنة الحريصين عليها؛ فإن في ذلك خيرًا كثيرًا.
وأما كون أهل مصر على المذهب الحنفي: فكلام غير دقيق، فالذي كان منتشرًا في مصر في الأزمنة المتأخرة بكثرة هو المذهب الشافعي مع وجود المذاهب الأخرى المالكي والحنفي والحنبلي وإن بدرجة أقل، وفي الأزهر تدرس المذاهب الأربعة، ولا يقتصر على شيء منها -فيما نعلم-.
والله أعلم.