الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالرب اسم من أسماء الله تعالى، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، تقول: رب الدار، رب كذا، وأما الرب فلا يقال إلا لله عز وجل، وقد قيل إنه الاسم الأعظم، كما ذكر ذلك عدد من المفسرين.
وهو في اللغة يطلق على عدة معانٍ:
يطلق على المالك، كما يقال لمالك الدار: رب الدار ويطلق على السيد، ومنه قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّك [يوسف:42]، : وفي الحديث: أن تلد الأمة ربتها أي سيدتها، كما يقال لمالك الدار رب الدار، ويطلق على المصلح والمدبر والقائم . قال الهروي وغيره: يقال لمن قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربه يربه فهو رب له، ومنه سمي الربانيون لقيامهم بالكتب. وفي الحديث: هل لك من نعمة تربُّها عليه. أي تقوم بها وتصلحها.
ويطلق على : المعبود ، ومنه قول الشاعر:
أرب يبول الثعلبان برأسه ===== لقد ذل من بالت عليه الثعالب
وهو بكل هذه المعاني صحيح إطلاقه على الله تعالى فهو المالك وهو السيد وهو المصلح والمدبر وهو المعبود بحق.
والله أعلم.