الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القاعدة في خسارة الشركات أن الشركاء يتقاسمون تحمل الخسارة على حسب نصيب كل واحد منهم في رأس مال في الشركة، قال ابن قدامة في المغني: مسألة: قال: والوضيعة على قدر المال، يعني الخسران في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله, فإن كان مالهما متساويا في القدر, فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثا, فالوضيعة أثلاثا، لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم، وبه يقول أبو حنيفة, والشافعي وغيرهما. اهـ
والشريك لا يضمن رأس مال شريكه ما لم يتعد أو يفرط، ولو ضمنه كله أو بعضه تبرعا منه عند المفاصلة، فلا حرج في ذلك، هذا من حيث الإجمال، والمعاملة من أساسها وما آل إليه أمر الشركة كل ذلك يحتاج استفصالا حول رأس المال، وهل المصاريف من ضمنه أم سيدفعها الشريك من دخل الشركة؟ وهل بقي شيء من أصول الشركة له قيمة معتبرة بعد الخسارة أم ما ذا؟ وينبغي مشافهة أهل العلم بذلك حتى يتم تصور المعاملة تصورا تاما ويكون الحكم موافقا للواقع دون فرض احتمالات قد لا تفيد السائل.
والله أعلم.