الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما قامت به الأم من إعطائها بعض أموال اليتامى قرضا في هذه الحالة لا يجوز لأنه لا مصلحة فيه لهم، وتصرف من يلي أمور اليتامى ينبغي أن يكون عائداً بالنفع عليهم دائماً.
ومن أخذ هذا القرض وجب عليه رده إذا كان قادراً على ذلك، وإن كان معسراً يعطى مهلة إلى أن يستطيع أداءه، كما قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:280].
كما أن هؤلاء الإخوة البالغين لا يجوز لهم الأكل من أموال اليتامى، بل عليهم أن يحذروا من تناول أي شيء من أموال هؤلاء اليتامى، عسى أن يسلموا من الوعيد الشديد الذي أعده الله تعالى لمن يأكلون أموال اليتامى بغير حق، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} [النساء:10].
والله أعلم.