الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحيث كانت تلك الجهة تماطل في الوفاء بدين الشركة حتى ألجأتها إلى رفع الأمر إلى القضاء، فإن أتعاب المحامي تتحملها تلك الجهة طالما لم يقم بيت المال بتحملها، هذا بالإضافة إلى تحملها لأي رسوم أخرى لازمة لرد مبلغ الدين إلى الشركة، وانظر الفتويين رقم: 62702، ورقم: 74340 .
وحسب ما ذكرت في السؤال، فإن صافي ما تحصلت عليه الشركة من المبلغ لا يزال أقل من أصل دينها، ومن ثم فلا يلزمها رد الفائدة الربوية، حيث إنها في الحقيقة جزء من المستحقات الشرعية للشركة، وليست زيادة محرمة في حقها، وانظر الفتوى رقم: 231694.
وننبه إلى أن الأصل أن يكون وفاء الدين بنفس عملته، ولا يجوز الاتفاق على وفائه بعملة مغايرة، وإنما يجوز عند الوفاء أن يتم القضاء بالعملة المغايرة إذا تراضى الطرفان على ذلك، وبشرط أن يتم التقابض في مجلس الوفاء، ولو حكما، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 231424، 196785، 45096، وإحالاتها.
والله أعلم.