عنوان الفتوى: ما يجب العدل فيه من الهبة بين الأولاد وما لا يجب

2015-06-15 00:00:00
زميلنا رزقه الله ثلاثة أبناء وبنتين، ما شاء الله الابن الكبير علمه واشترى له سيارة مستعملة وشقة متواضعة، وتحمل تكاليف زواجه، وبنته الكبرى علمها وتحمل تكاليف زواجها، وباقي الأبناء لا زالوا في مراحل التعليم المختلفة، وهو يقول إن شاء الله إذا أنهوا دراستهم فسيعطي الولدين مثل ما أعطى الابن الأكبر، وسيزوج البنت الصغرى حين تنتهي من دراستها مثل أختها الكبرى إن شاء الله، ويخشى أن يدركه الموت قبل تحقيق ذلك، فهل يلزمه الآن أن يعطي الصغار مثلما أعطى الكبار بنين وبنات لأنه لو تركهم لبعد الوفاة فإنهم يتقاسمون ما بقي من التركة للذكر مثل حظ الأنثيين، وربما تناسى الكبار أو جحدوا ما أعطاهم أبوهم بعد التعليم فيظلم الصغار من الكبار، فما السبيل حتى يكون عادلا بين أبنائه ولا يتقاطعوا بعد وفاته؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الأصل أنه يجب على الوالد أن يعدل بين أبنائه في الهبة على الراجح من أقوال العلماء، وانظر أدلته في الفتوى رقم: 6242.

وأما النفقة على الأبناء: فلا يشترط التسوية بينهم فيها، بل تراعى فيها حاجاتهم.

وعليه؛ فما أنفقه الأب على تعليم أو تزويج بعض أبنائه بقدر الحاجة الحقيقية فلا يجب عليه أن يعطي بقية الأبناء مثله، بل إذا احتاجوا إلى التعليم أو الزواج فعل بهم ذلك.

وأما ما زاد على ذلك ـ كشراء شقة أو سيارة لأحد الأبناء ـ فيجب على الأب العدل فيه، فالحاجة إلى المركب أو المسكن تندفع بغير التمليك ـ كإعارة أو استئجار أو غير ذلك ـ

وعليه؛ فيجب على الأب أن يستعيد السيارة والشقة من الابن، أو يعطي بقية الأبناء ـ من الذكور والإناث ـ ما يتحقق به العدل، إلا أن يرضى بقية الأبناء ويسامحوا بطيب نفس منهم.

وراجع بيان ذلك وتفصيله في الفتوى رقم: 188021، وإحالاتها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت