الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل أنه يجب على الوالد أن يعدل بين أبنائه في الهبة على الراجح من أقوال العلماء، وانظر أدلته في الفتوى رقم: 6242.
وأما النفقة على الأبناء: فلا يشترط التسوية بينهم فيها، بل تراعى فيها حاجاتهم.
وعليه؛ فما أنفقه الأب على تعليم أو تزويج بعض أبنائه بقدر الحاجة الحقيقية فلا يجب عليه أن يعطي بقية الأبناء مثله، بل إذا احتاجوا إلى التعليم أو الزواج فعل بهم ذلك.
وأما ما زاد على ذلك ـ كشراء شقة أو سيارة لأحد الأبناء ـ فيجب على الأب العدل فيه، فالحاجة إلى المركب أو المسكن تندفع بغير التمليك ـ كإعارة أو استئجار أو غير ذلك ـ
وعليه؛ فيجب على الأب أن يستعيد السيارة والشقة من الابن، أو يعطي بقية الأبناء ـ من الذكور والإناث ـ ما يتحقق به العدل، إلا أن يرضى بقية الأبناء ويسامحوا بطيب نفس منهم.
وراجع بيان ذلك وتفصيله في الفتوى رقم: 188021، وإحالاتها.
والله أعلم.