الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب في الغُسل هو تعميم البدن بالماء مع النية، فكيفما اغتسل الشخص وعمم بدنه بالماء مرة واحدة مع النية فقد أدى الواجب، وأجزأه ذلك، وانظر الفتوى رقم: 6133، والفتوى رقم: 3791 حول الغُسل المجزئ والغُسل الأكمل.
وما دام الشخص المذكور يؤدي الغُسل المجزئ فقد سقط عنه الفرض -كما قلنا-، ولا يؤثر في صحة غسله ما يقوم به بعد ذلك من إعادة غسل بعض المناطق من جسمه، لكن هذا الفعل لا ينبغي؛ لأنه سبيل للوقوع في الوسوسة، وتكلف ومبالغة غير مأمور بهما، فالأولى تركه والاكتفاء بالغُسل الأكمل الذي تقدمت صفته في الفتويين المحال عليهما.
والله أعلم.