الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا شك أن أمك لها حق في تركة والدها ما دامت أنها ماتت بعده، وإذا ماتت قبل أن تستلم نصيبها فإنه لا يسقط بل ينتقل إلى ورثتها من بعدها باتفاق أهل العلم، فما يدعيه أخوالك بسقوط حق أمك من تركة أبيها غير صحيح، لكن أمها ترثها، فتأخذ سدس ما تركته أمك سواء في ذلك إرثها من أبيها وغيره من أملاكها، والباقي يقسم بين بقية ورثة أمك، وإذا أصر أخوالكم على منعكم من أخذ نصيب أمكم فارفعوا الأمر إلى المحكمة الشرعية حتى يردعوهم ويمكنوكم من أخذ حقكم، فإن كثيرا من الناس لا يردعهم إلا القانون، ولا ينفع فيهم واعظ الإيمان، وقد أَخْرَجَ الْخَطِيبُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَاللَّهِ لَمَا يَزَعُ اللَّهُ بِالسُّلْطَانِ أَعْظَمُ مِمَّا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ، قال ابن كثير: أَيْ: لَيَمْنَعُ بِالسُّلْطَانِ عَنِ ارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ وَالْآثَامِ، مَا لَا يَمْتَنِعُ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ، وَمَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ الْأَكِيدِ، وَالتَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ، وَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ. اهــ
والله تعالى أعلم.