الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر ـ أي: لم يكن مع هؤلاء النسوة وارث غيرهن ـ فإن تركته توزع عليهن كما يلي:
لأمه السدس ـ فرضًا ـ لوجود الفرع، قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.
ولابنتيه الثلثان ـ فرضًا ـ لتعددهن، وعدم وجود من يعصبهن، قال الله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}، وقال صلى الله عليه وسلم: اعطِ ابنتي سعد الثلثين. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم.
وما بقي بعد فرض الأم والبنات، فهو للأخت الشقيقة ـ تعصيبًا ـ لأن الأخوات مع البنات عاصبات، قال ابن عاصم في تحفة الحكام:
والأخوات قد يصرن عاصباتْ * إن كان للميت بنت أو بناتْ.
وأصل التركة من ستة، فيقسم المال على ستة أسهم، تأخذ الأم سدسه: سهم واحد، وتأخذ البنتان أربعة أسهم لكل واحدة منهما سهمان، وتأخذ الشقيقة ما بقي، وهو سهم واحد، وانظر الجدول التالي:
| أصل التركة | 6 |
| أم | 1 |
| بنت 2 | 4 |
| شقيقة 1 | 1 |
والله أعلم.