الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمعاملة على النحو المذكور، عبارة عن قرض، حيث إن رجل الأعمال المذكور يقرضك مبلغا معينا، على أن يسترجعه، ومعه نسبة 8% من قيمته.
وهذا لا شك أنه قرض ربوي واضح، فلا يجوز الإقدام عليه، وفي الحديث: لعن الله آكل الربا، وموكله. رواه مسلم.
يقول ابن قدامة: وكل قرض شرط فيه أن يزيده، فهو حرام، بغير خلاف.
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف، إذا شرط على المستسلف زيادة، أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا، وقد روي عن أبي بن كعب، وابن عباس، وابن مسعود، أنهم نهوا عن قرض جر منفعة، ولأنه عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه الزيادة، أخرجه عن موضوعه. اهـ.
وراجع الفتوى رقم: 75935
والله أعلم.