الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعرف ـ كما عرفه أهل الأصول ـ هو ما تعارفه الناس وساروا عليه، من قول، أو فعل، أو ترك، ويقصد بهذا ما اعتاده جميع الناس أو غالبهم، أو ما اعتادته طائفة معينة جميعها أو غالبها، ولا بد في العرف حتى يعتبر من أن يكون مطردا، أو غالبا وليس حالة أو حالات فردية، وعلى هذا فإذا كان العرف جار بالتسامح في مثل الأمور التي ذكرت فلا حرج على من ذكرت في استعمالها دون أخذ الإذن من الشركة، يقول ابن قدامة: الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي. اهـ
وإن لم يكن العرف جار بذلك فلا بد لهم من أخذ الإذن الصريح من القائمين على الشركة بالسماح لهم باستخدام الأغراض المذكورة أو الركوب في الباص أو نحو ذلك.
أما عن منعهم ـ في حال عدم السماح لهم بما ذكر ـ فإنه يلزمك إن كنت أنت المسؤول عن هذه الأمور التي ذكرت، حيث تعتبر ـ حينئذ ـ أمينا عليها، ولا يجوز أن تسمح بالتعدي على ما ائتمنت عليه.
وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 100049، والفتوى رقم: 80975.
والله أعلم.