الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فيبدو من معطيات هذا السؤال، أن صاحبته مصابة بالوسواس، فإذا كان الأمر كذلك؛ فإن عليها أن تعرض عنه، ولا تلقي له بالا، وقد ذكرنا علاج الوسواس في الفتوى رقم: 3086. ونسأل الله تعالى أن يمن عليها بالشفاء العاجل.
وبخصوص سؤالك: فإن حبس البول ليس ناقضا للغسل، ولا يجب عليك إعادة الغسل لحبسه، ولا إعادة ما صليت به، وإذا كان في حبسه مدافعة له تشغلك عن التركيز في الصلاة؛ فعليك أن تقضي حاجتك أولا، ثم تتوضئي وتصلي؛ فقد ورد النهي عن الصلاة في حال مدافعة الأخبثين –البول والغائط- فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ. رواه مسلم وغيره.
وقد نص جمهور أهل العلم -بناءً على هذا الحديث- على كراهة ابتداء الصلاة، والدخول فيها لمن كان يدافعه الأخبثان، وما في معناهما، فإن صلى وهو مدافع، فصلاته صحيحة، وحملوا النفي الوارد في الحديث، على نفي الكمال، وليس نفي الصحة، وانظري الفتوى رقم: 8836.
ولهذا فإن صلاتك صحيحة، وليس عليك إعادتها.
والله أعلم.