الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فما دام أن الأصل في ذلك الخاطب أنه كافر، فإنه لا يٌحكم بإسلامه مع الشك في كونه أسلم أو لا، ولا يجوز تزويجه، ولا حضور حفل زواجه مع الشك في إسلامه، والواجب عليك -أختي السائلة- نصح تلك العائلة التي ستزوج ابنتها له، وتذكيرهم بالله تعالى، وبحدوده، وأليم عقابه إن زوجوه وهو كافر، أو مع شكهم في إسلامه، فقد أجمع علماء الأمة على تحريم زواج المسلمة من غير المسلم مهما كانت ديانته؛ وذلك لقوله تعالى: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {البقرة:221}، ولقوله تعالى: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ {الممتحنة:10}.
وانظري الفتوى رقم: 62835، والفتوى رقم: 8832.
والله تعالى أعلم