الجهاز إذا كان ثمنه من مهر الزوجة كان ملكا لها، وإذا اشترك الزوج معها فى ثمنه من ماله كان شريكا لها فيه بنسبة ما دفعه من الثمن، فإذا اختلف الزوج مع ورثة الزوجة فى الجهاز أمام القضاء، فأى الطرفين أقام البينة على دعواه حكم له بما ادعاه فيه، فإن لم يقم أحدهما البينة فما يصلح للرجل فالقول قوله فيه، وما يصلح للزوجة فالقول قول ورثتها فيه، وهذا مما اتفق عليه الفقهاء وأما ما يصلح لهما فالظاهر أن القول قول ورثة الزوجة فيما يجهز به أمثالها عادة لأن الظاهر يشهد لها، ويكون القول قول الزوج فيما زاد على ذلك.
وأما مؤخر الصداق فإنه يعتبر دينا صحيحا فى ذمة زوجها، ويحل لورثتها بعد وفاتها إذا لم يكن الزوج قد أداه لها أو أبرأته هى منه قبل وفاتها.
وعلى ذلك يكون نصيبها الثابت لها فى الجهاز ودين مؤخر صداقها من ضمن تركتها التى تورث عنها وتقسم بين ورثتها المذكورين، فيكون لزوجها نصف تركتها فرضا لعدم وجود الفرع الوارث، ولأمها السدس فرضا لوجود جمع من الإخوة، والباقى لأبيها تعصيبا.
ولا شىء لإخوتها الأشقاء لحجبهم بالأب، وهذا إذا لم يكن للمتوفاة المذكورة وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة، والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)