عنوان الفتوى: اشتراط رد زيادة على القرض ربا محرم

2015-07-13 00:00:00
لن أطيل. أنا شاب، وأود أن أفتتح عملاً لي في الزراعة، وما شابه. وقد ينقصني بعض المال، وهناك شخص يرضى بأن يعطيني مالاً على أنه دين علي؛ لأنه يحب إكرامي، لكنني من باب رد الخير إليه أيضا، أفكر في أن أقول له بأنني سأشغل له المال تشغيلاً، وبالتالي ينتفع هو أيضاً، إنما لا أريد أن أبقيه شريكاً لي؛ لأنني أريد أن أعيش مما أعمل، لا أن أوزع المدخول بشكل دائم، إنما لو أعطيته نسبة مئوية من الربح والخسارة معاً. هل هناك من مشكلة دينية؟ يعني هل يعتبر ربا -لا سمح الله تعالى-، علماً بأنني أود أن أتفق معه على نسبة مئوية (تقل أو تزيد عن نسبة رأس المال إلى ما سيعطيني) بالتالي النسبة المئوية التي سيشارك فيها لن تكون مطابقة للنسبة التي هي في رأس المال الأساسي، علماً بأن هذا فقط اقتراح مني حتى أكافئه، ولم أقل له سأعطيه نسبة، أو شيئا أبداً إنما على مبدأ الدين إلى حد اللحظة، وأخاف الوقوع في الربا. هل من مشكلة لو اتفقت معه على نسبة مئوية، ملكية من المشروع ربح، وخسارة، أي لو ربح المشروع 100 فله مثلاً 3 أسهم، وإن خسر 100 فعليه 3 أسهم، أم آخذ المال دينا، وأتوكل على الله أفضل؟ ولكم الشكر الجزيل.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دام الشخص المذكور سيعطيك المال على أنه قرض، فلا يجوز أن يشترط أي زيادة، أو نسبة، أو غيرها لنفسه، ولا أن تشترطها له، فإن ذلك ربا محرم.

  جاء في المغني: قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن المسلف، إذا اشترط على المستلف زيادة، أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة ربا. اهـ.

 وعليه، فإننا نرى أن تأخذ القرض دون شرط، أو أي شيء، وإذا أردت قضاءه، فلا مانع حينئذ من أن تعطي المقرض زيادة على قرضه -إن شئت- دون اتفاق سابق بينكما على ذلك، ويكون هذا من حسن القضاء المرغب فيه شرعاً، وراجع الفتوى رقم: 7110.

ويجوز أن تتفق معه على الشركة، ويلزم معرفة رأس مال كل منكما، والاتفاق على نسبة معلومة من الربح، وأما الخسارة فإنها تكون على قدر رأس المال.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت