الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن ما تقوم به من كتابة تقارير كاذبة عن زيارتك للأطباء، والمستشفيات يعد أمرًا محرمًا، وهو من التزوير الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أكبر الكبائر، وقرنه بالإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ـ وكان متكئًا فجلس ـ فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
قال الحافظ: ضابط الزور: وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول، فيشمل الكذب، والباطل، وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل.. اهـ.
وعليه؛ فإنه تجب عليك التوبة منه، والعزم على عدم العود إليه، وحيث إن تلك الزيارات تدخل ضمن عملك، وتستلم جزءًا من راتبك مقابل القيام بها ـ كما يظهر ـ فعليك أن ترد للشركة الجزء المقابل للقيام بها من راتبك عن المرات التي لم تقم فيها بالزيارات، وانظر الفتوى رقم: 17110، وإحالاتها.
والله أعلم.