عنوان الفتوى: كتابة التقارير الكاذبة عن الزيارات من التزوير، ويلزم رد ما يقابل ذلك من المال

2015-07-25 00:00:00
أعمل في شركة أدوية مندوب دعاية طبية، وعملي يتطلب شقين: الأول: أن أحقق المبيعات المطلوبة مني في الشركة. والشق الثاني: عدد الزيارات للأطباء والمستشفيات يوميًا، ولكنني أتكاسل أوقاتًا، ولا أقوم بهذه الزيارات، وأكتب تقارير أنني قمت بها، مع العلم أنني أحقق المبيعات المطلوبة مني، وبنسب هائلة لأكثر من ثلاث سنوات، وحصلت على ترقية قريبًا، وأخاف أن تكون هناك شبهة حرام في مالي من عملي، فماذا أفعل إن كانت هناك شبهة؛ لأتقي الله، وأتوب إليه، ويكون مالي طيبًا، ويتقبل الله صدقاتي، وزكاتي؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن ما تقوم به من كتابة تقارير كاذبة عن زيارتك للأطباء، والمستشفيات يعد أمرًا محرمًا، وهو من التزوير الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أكبر الكبائر، وقرنه بالإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ـ وكان متكئًا فجلس ـ فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
قال الحافظ: ضابط الزور: وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول، فيشمل الكذب، والباطل، وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل.. اهـ.

وعليه؛ فإنه تجب عليك التوبة منه، والعزم على عدم العود إليه، وحيث إن تلك الزيارات تدخل ضمن عملك، وتستلم جزءًا من راتبك مقابل القيام بها ـ كما يظهر ـ فعليك أن ترد للشركة الجزء المقابل للقيام بها من راتبك عن المرات التي لم تقم فيها بالزيارات، وانظر الفتوى رقم: 17110، وإحالاتها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت