المنصوص عليه فى مذهب الحنفية كما جاء فى الدر المختار وحاشيته رد المحتار أن الأب إذا جهز ابنته ثم ادعى ما دفعه لها عارية، وقالت هو تمليك أو قال الزوج ذلك بعد موتها ليرث فيه، وقال الأب أو ورثته بعد موته إنه عارية، فالمعتمد أن القول لها وللزوج إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع مثله جهازا لا عارية، وأما إن كان العرف مشتركا فالقول للأب مع اليمين.
وقال صاحب رد المحتار (وينبغى تقييد القول للأب بما إذا كان الجهاز كله من ماله، أما لو جهزها بما قبضه من مهرها فلا، لأن الشراء وقع لها حيث كانت راضية بذلك وهو بمنزلة الإذن منها عرفا) - نعم لو زاد على مهرها فالقول للأب فى الزائد إن كان العرف مشتركا والأم والأب فى ذلك - وفى حادثة السؤال لا خلاف بين الزوج والأم فى أن الأم جهزت بنتها بأكثر من مهرها، كما لا خلاف فى أن الأم لم تدفع الزائد عن المهر من مالها، وإنما استدانته على أن تسدده.
وإنما الخلاف فى أن الأم هى التى تلزم بالدين وحدها كما يدعى الزوج، أو يكون الدين على التركة كما تدعى الأم.
وبما أن الزوجة جهزت بأكثر من مهرها فيكون القول قول الأم فى أنها استدانت ما أكملت به جهاز بنتها لتسدده من ريع أرضها التى تحت يدها، وتكون الأم قد سلمت بنتها الجهاز محملا بالدين عليها، وبالتالى يحتسب ما استدانته الأم دينا على التركة جميعها يخصم منها قبل قسمتها على الورثة.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)