عنوان الفتوى: مات عن زوجة وثلاثة أبناء وأربع بنات، وعليه ديون

2015-08-10 00:00:00
جزاكم الله عن أمة الإسلام خير الجزاء بهذا العمل الطيب. عندي سؤال عن موضوع الميراث، ووضع العائلة كما يلي: والدي -عليه رحمة الله، توفي منذ ما يقارب ستة أعوام، ولديه زوجة (هي الوالدة) وثلاثة أبناء، وأربع بنات كلهم بالغون. ورّث وراءه منزل العائلة، ومحلا تجاريا مؤجّرا، وعمارة تجارية مؤجّرة أيضا، وترك ديونا للبنوك الربوية. تكفّل أخي بسداد الديون من ماله الخاص، على أن يكون دينا على جميع أفراد العائلة، ويتم سداده من ريع العمارة، وأن يكون إيراد المحل مصروفا للمنزل الذي تقطن فيه الوالدة، والأخ الثالث. آن الأون أن يُباع منزل العائلة، وتُقسّم التركة. وأسئلتي لفضيلتكم: 1، طريقة حساب الميراث. 2، هل يجب تقسيم الديون على الورثة بالتساوي، أم بنسبة بناءً على حصة كل فرد من الميراث (للذكر مثل حظ الأنثيين)؟ 3، هل تجب زكاة المال على الأملاك بعد بيان الوضع للعائلة؟ جزاكم الله كل الخير، وأرجو التفصيل بالرد شاكرين لكم جهودكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فأما كيفية قسمة الميراث: فإذا لم يترك والدكم من الورثة إلا من ذُكِرَ. فإن لزوجته الثمن فرضا، لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء : 12 ، والباقي للأبناء الثلاثة، والبنات الأربع، تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء : 11 ، فتقسم التركة على ثمانين سهما: للزوجة ثمنها: عشرة أسهم. ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم.
وأما الدين الذي تكفل أخوكم بسداده على أن يأخذه فيما بعد، فإنه يأخذه من التركة، فيأخذه من ثمن المنزل بعد بيعه، ويقسم الباقي بين الورثة القسمة الشرعية، وإذا رضي بقسمة الثمن بينهم على أن يأخذ دينه منهم فيما بعد، دفع له كلُّ وارث من الدين بقدر نصيبه من الإرث، فيقسم الدين على ثمانين سهما، تدفع زوجة الميت منها عشرة أسهم، ويدفع كل ابن أربعة عشر سهما، وتدفع كل بنت سبعة أسهم.

وأما الزكاة: فإنك ذكرت أن الميت ترك منزلا للعائلة، ومحلا، وعمارة، وهذه عقارات لا زكاة على الورثة فيها، وإذا تم بيع شيء من هذه العقارات، فإن الزكاة تجب في نصيب كل وارث منها على حدة، إذا بلغ نصيبه نصابا شرعيا بنفسه، أو بما يمكله من نقود، أو ذهب، أو فضة، أو عروض تجارة. وانظر الفتوى رقم: 176037 عن زكاة المال الموروث، ومثلها الفتوى رقم: 110264 عن زكاة المال الموروث الذي تأخرت قسمته.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت