الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فأما كيفية قسمة الميراث: فإذا لم يترك والدكم من الورثة إلا من ذُكِرَ. فإن لزوجته الثمن فرضا، لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء : 12 ، والباقي للأبناء الثلاثة، والبنات الأربع، تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء : 11 ، فتقسم التركة على ثمانين سهما: للزوجة ثمنها: عشرة أسهم. ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم.
وأما الدين الذي تكفل أخوكم بسداده على أن يأخذه فيما بعد، فإنه يأخذه من التركة، فيأخذه من ثمن المنزل بعد بيعه، ويقسم الباقي بين الورثة القسمة الشرعية، وإذا رضي بقسمة الثمن بينهم على أن يأخذ دينه منهم فيما بعد، دفع له كلُّ وارث من الدين بقدر نصيبه من الإرث، فيقسم الدين على ثمانين سهما، تدفع زوجة الميت منها عشرة أسهم، ويدفع كل ابن أربعة عشر سهما، وتدفع كل بنت سبعة أسهم.
وأما الزكاة: فإنك ذكرت أن الميت ترك منزلا للعائلة، ومحلا، وعمارة، وهذه عقارات لا زكاة على الورثة فيها، وإذا تم بيع شيء من هذه العقارات، فإن الزكاة تجب في نصيب كل وارث منها على حدة، إذا بلغ نصيبه نصابا شرعيا بنفسه، أو بما يمكله من نقود، أو ذهب، أو فضة، أو عروض تجارة. وانظر الفتوى رقم: 176037 عن زكاة المال الموروث، ومثلها الفتوى رقم: 110264 عن زكاة المال الموروث الذي تأخرت قسمته.
والله أعلم.