عنوان الفتوى: توبة من سرق مالًا ولا يعرف قدره

2015-08-11 00:00:00
أنا فتاة تبت إلى الله، وعسى الله أن يعفو عني، ويقبل توبتي، لكنني كنت أسرق دائمًا، فعندما أرى أي حقيبة لإحدى صديقاتي، أقوم بسرقة ما يوجد فيها من المال، وقد سرقت في إحدى المرات بعض الملابس، والمكياج من صديقتي - الملابس، والمكياج قررت إعادتها بدون أن تشعر صديقتي- وأنا الآن لا أعلم ماذا أفعل، وأنا أريد الستر؟ فهل سيتوب الله عني بعد توبتي، أم يجب علي فعل شيء؟ والمبلغ المسروق يفوق 12300 ريال، وحالتي المادية لا تسمح بإرجاع المبالغ كلها، ولا أتذكر بالضبط كم أخذت من كل واحدة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله أن يتقبل توبتك، وأن يمحو حوبتك، واعملي أن من شروط التوبة مما فيه مظلمة للعباد -كالسرقة، ونحوها- رد المظالم إلى أصحابها، أو مسامحتهم به، كما في الفتوى رقم: 125190.

لكن لا يشترط في رد الأموال المسروقة لأصحابها إخبارهم بذلك، بل يكفي إيصال أموالهم إليهم بأي طريق، وكذلك طلب العفو منهم لا يشترط فيه إخبارهم بشخصك، فيمكن طلب العفو منهم مثلًا بإرسال رسالة تخبرينهم فيها بما فعلت دون تعريف بنفسك، فإن سامحوك بعدها، فقد برئت ذمتك، كما بيناه في الفتوى رقم: 270721.

وأما عن جهلك قدر ما أخذته منهم: فالواجب عليك التحري، والاجتهاد في تقدير ذلك بما يغلب على ظنك براءة ذمتك به، وذلك بالتواصل مع المسروق منهم، أو بغير ذلك من الوسائل، وانظري الفتوى رقم: 278101.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت