الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يتقبل توبتك، وأن يمحو حوبتك، واعملي أن من شروط التوبة مما فيه مظلمة للعباد -كالسرقة، ونحوها- رد المظالم إلى أصحابها، أو مسامحتهم به، كما في الفتوى رقم: 125190.
لكن لا يشترط في رد الأموال المسروقة لأصحابها إخبارهم بذلك، بل يكفي إيصال أموالهم إليهم بأي طريق، وكذلك طلب العفو منهم لا يشترط فيه إخبارهم بشخصك، فيمكن طلب العفو منهم مثلًا بإرسال رسالة تخبرينهم فيها بما فعلت دون تعريف بنفسك، فإن سامحوك بعدها، فقد برئت ذمتك، كما بيناه في الفتوى رقم: 270721.
وأما عن جهلك قدر ما أخذته منهم: فالواجب عليك التحري، والاجتهاد في تقدير ذلك بما يغلب على ظنك براءة ذمتك به، وذلك بالتواصل مع المسروق منهم، أو بغير ذلك من الوسائل، وانظري الفتوى رقم: 278101.
والله أعلم.