الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أراد أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً من السرقة فلابد أن يبذل قدر طاقته ووسعه في رد المسروقات إلى أصحابها ، فإن عجز عن معرفة أصحابها بعد محاولات متكررة وبحث جاد فليتصدق بتلك المسروقات ـإن كانت موجودة - وإن كانت غير موجودة فليتصدق بقيمتها . على أنه متى ما وجد أصحابها خيرهم بين أن يرد عليهم مثل ما أخذ منهم أو قيمته وبين أن يقبلوها صدقة عنهم. ثم إن عليه أن يكثر من أعمال البر، فإن أصحاب الحقوق قد يطالبونه بها يوم القيامة ، والله حكم عدل فقد يوفيهم إياها من حسناته ، فعليه أن يكثر من الحسنات.
والله أعلم.