عنوان الفتوى: وجب أداء القرض الشخصي، وضمان مال المضاربة مشروط

2015-09-06 00:00:00
أقمنا أنا وأحد التجار شركة مضاربة حددنا مدتها بعشر سنوات لإقامة معمل صناعي صغير، منه رأس المال، ومني العمل، ويكون تقسيم الربح مناصفة، وتم تحديد مقدار رأس المال من قبلي 150ألف ريال، وأن هذا المبلغ كاف لإقامة وتشغيل المشروع، والتزم التاجر وسلمني المبلغ كاملا، فبدأت بالصرف على المشروع من مال المضاربة باستئجار وتأسيس الموقع وجلب المكائن، وحضر العمال، وتأخر إصدار الترخيص الصناعي وكان الدخل قليلا جدا لا يغطي المصاريف، واستمر العمل حتى انتهى المال كله، ولم أكن أريد أن يخسر المشروع، فطلبت من التاجر ـ شريكي بالمال ـ أموالا إضافية، فامتنع عن الزيادة وقال أنت الذي حددت مقدار المال منذ البداية وأنه كاف، وأعطيتك ماطلبت، ومن الواضح أن هذا المشروع خاسر، ثم طالبته بأن يعطيني مالا إضافيا قدره 50 ألف ريال ويحسبه دينا أو قرضا شخصيا علي ـ المضارب ـ وأضمن له جميع المبالغ التي استلمتها منه ـ رأس مال المضاربة السابق والدين الشخصي الجديد ـ وكتبت له وصلا بمبلغ 200ألف ريال ألتزم بسدادها واستلمت منه 50ألف ريال، وصرفتها كلها على المشروع، وكان الدخل قليلا جدا، وأكلت المصاريف كل الفلوس، ثم عاودت التاجر عدة مرات وحصلت منه على عدة قروض شخصية للصرف على المشروع وكانت تحسب ديونا علي حسب طلبي، وليست على المشروع، وذلك رغبه مني في استمرار أعمال المشروع حتى وصل مجموع القروض الشخصية 325 ألف ريال بخلاف رأس مال المشروع المتفق عليه من البداية وقدره 150ألف، ليكون إجمالي ما استلمته من التاجر 475ألف ريال منها رأس مال المضاربة ومنها دين شخصي علي، وصرفت جميع المبالغ على نفس المشروع، وفي كل مرة كنت أحرر وصل أمانة للتاجر لأضمن له المبلغ، كما وأنني ألزمت نفسي بسداد مال المضاربة الأساسي لكي يقرضني، والآن امتنع التاجر عن إقراضي أي مبلغ إضافي بحجة أنه ليس لديه فلوس زائدة، وهو الآن يطالبني بسداد جميع المبالغ التي استلمتها منه والتي التزمت بسدادها، فما الحكم الشرعي في التزامي بسداد جميع المبالغ التي استلمتها من التاجر والتي لديه بها وصولات أمانة علي، علما بأن جميع المبالغ صرفت على نفس المشروع وما زالت على المشروع التزامات وديون ورواتب للغير؟. أفتوني ماجورين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما ما يخص رأس مال المضاربة وهو 150 ألفا التي بدأت بها المشروع: فلا تضمنها إلا بحصول التفريط أو التعدي؛ لأن المضارب أمين على المال، والأمين لا يضمن إلا في حالة التعدي، وراجع الفتوى رقم: 116582، وما أحالت عليه.

وأما التزامك بضمانه عندما طلبت من صاحبه أن يقرضك: فالتزام باطل لا اعتبار له، لا سيما وقد أقرضك بناء على هذا الضمان ـ كما يتبادر من السؤال ـ وأما المال الذي اقترضت منه: فهو لازم لك، لأنك أخذته على وجه القرض الشخصي كما تم الاتفاق والنص عليه صراحة، وكونك أردت به إصلاح المشروع، فهذا لا تأثير له على ترتبه في ذمتك، وبالتالي فعليك أن تسدده له، وإن كنت لا تجد مالا تسدده به فعلى صاحب الدين أن ينظرك حتى تستطيع سداده، قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة:280}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت