الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان البنك إنما يسدد الثمن عن المشتري فقط، ثم يستوفيه منه مقسطًا بفائدة، فهو قرض ربوي، لا يجوز الإقدام عليه، ما لم تلجئ إليه ضرورة معتبرة، قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام:119] وقال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة:173].
فإن لم توجد ضرورة، لم يجز الإقدام عليه؛ لأن الإقدام على المحظور دون ضرورة، من البغي، والعدوان، وانظر حد الضرورة المبيح للمحظور، في الفتوى رقم: 140432.
ولا تظهر ضرورة فيما ذكرت، والبدائل المشروعة كثيرة لمن تحراها، وجعل تقوى الله همه، وغايته، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا، ويرزقه من حيث لا يحتسب.
والله أعلم.