عنوان الفتوى: حُكمُ مَن استبدلت الهدية، ثم أرجعت لخاطبها القيمة، فتنازل عنها
2015-09-09 00:00:00
أنا كنت مخطوبة لشخص ما، ولم يحدث اتفاق بيننا، وفسخت الخطبة، ورددت إليه كل الهدايا؛ لأني أنا التاركة، ولكن كانت هناك هدية أحضرها لي ولم تعجبني، فقمت باستبدالها لأني كنت أعرف المحل الذي اشتراها منه، وعند الفسخ أعطيته قيمة تلك الهدية، وقلت له: "إني استعملتها"، ولكني فوجئت بعد شهرين أنه أحضر لي مع أخت لي المال -قيمة تلك الهدايا-، وأصرت على أن آخذها، وقال: إنه سأل شيخًا، وقال له: "لا يجوز أخذها"، فأخذت المال، فماذا أفعل؟ هل أتصدق بها أم ماذا؟ ولا أستطيع ردها نظرًا لخلافي مع تلك الأخت، ومعه، ولا أستطيع إخبارها بأني لم أستعملها، وأني قمت باستبدالها، فأفيدوني -جزاكم الله خيرًا-.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 122345 بيان مذاهب الفقهاء في استرجاع الخاطب ما أهداه لمخطوبته، وإذا كان خاطبك رد إليك قيمة الهدية المذكورة؛ بناء على أنك استعملتها، والواقع خلاف ذلك، فبيّني له الحقيقة، ثم إن أصرّ على عدم أخذ القيمة بعد ذلك، وتنازل عنها بطيب نفس، فلا حرج عليك؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)