الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يهدي والدتك، وأن يجنبك وإياها منكرات الأقوال، والأفعال، والأهواء، والأدواء.
ونرجو ألا يكون عليك حرج في سماعك للموسيقى دون قصد؛ فالمحظور هو الاستماع؛ كما بينا في الفتوى رقم: 142457.
ولكن يبقى وجوب إنكار المنكر؛ فعليك إنكار هذه المنكرات بقدر طاقتك، دون إساءة للأم، وليس لك أن تجلس معها حال استماعها؛ لأن هذا يتنافى مع وجوب إنكار المنكر، وانظر الفتويين: 263587، 71065، وتوابعها.
وراجع في كيفية نصح الأم، الفتوى رقم: 226861.
وحاول إشغالها بالقرآن، أو شيء من المباحات، لعلها تسلو عن منكرات التلفاز.
وأما ما ذكرته من تأثر قلبك سلبًا بذلك؛ فالحمد لله على بقاء الشعور بضعف الإيمان، وتألم القلب بذلك؛ فقد يصل القلب -والعياذ بالله- إلى فقد الشعور بالألم، فبادر نفسك بالتضرع إلى الله أن يعينك على ذكره، وشكره، وحسن عبادته، والزم الصلاة، والقرآن، وصاحب الأخيار -نسأل الله أن يجدد الإيمان في قلوبنا أجمعين-.
ونوصيك بلزوم الوصايا المذكورة في الفتويين: 235543، 124567.
وإذا وقعت في إطلاق البصر، فلا تتماد، ولكن بادر بالتوبة، وإتباع السيئة الحسنة، وراجع في ضبط الشهوة الفتوى رقم: 23231.
وراجع الفتوى رقم: 248848 ففيها نصيحة عظيمة تعين العبد على إنكار المنكرات.
والله أعلم.