بالاطلاع على هذا السؤال وجد أنه يتضمن الاستفتاء عن كون الست كلفدان الناظرة الحسبية مسئولة عن تصرفات الناظر الأصلى على هذا الوقف بالكيفية المفصلة بسؤاله بشأن مبلغ البدل البالغ قدره 185 جنيها الذى قبضه الناظر الأصلى بحضورها وانفاقه فى بناء عزبة وساقية زراعة الوقف برأيهما لضرورة ذلك فى ذلك الوقت إلى آخر ما ذكره - ومن حيث ان إنفاق مال البدل فى عمارة الوقف لا يجوز إلا بإذن القاضى للضرورة بشرط أن يحصل من الريع مثل ما أنفق ويشترى به عين بدل ما استبدل كما نص على ذلك صاحب الفتاوى المهدية بصحيفة (525) من الجزء الثانى نقلا عن فتاوى اللطفى ونصه (وقد تصرف أى دراهم البدل فى عمارة الوقف الضرورية بإذن قاض يملك ذلك ويستوفى من غلة الوقف بعد العمارة ليشترى بها ما يكون وقفا كالأول ولا تكون ملكا للموقوف عليهم ولا إرثا) - وحيث ان الناظرة الحسبية وافقت الناظر الأصلى على تصرفاته المنسوبة إليه فتكون مسئولة عما يقع من تلك التصرفات مخالفا للشرع أو لشرط الواقف - وحيث إنه يظهر أن الناظرة الحسبية هنا هى أيضا ناظرة أصلية لقول الواقف (وما يصرف للست كلفدان وحسن أفندى حسنى نظير تعاطيهما شئون الوقف المذكور وإدارة أموره وقبض ريعه وقسمته على مستحقيه فى كل سنة الخ) فإن هذا يدل على أنها شريكة فى النظر الأصلى مع الناظر الآخر الذى عينه الواقف ولا يمنع من ذلك التعبير عنها بالناظرة الحسبية فى موطن آخر من كتاب الوقف لأن المدار على المعانى لا على الألفاظ.
بناء على ذلك تكون المسئولية فى هذا التصرف بغير إذن القاضى وفى هذا المبلغ واقعة عليهما معا وتقديرها موكول إلى القضاء بعد تحقق صحة الوقائع هذا ما ظهر لنا والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)