الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هذه المرأة على النصرانية، ولم تكن زانية، فلا حرج في زواجك منها في الأصل، فإن الله تعالى قد أباح الزواج من نساء أهل الكتاب إذا كن عفيفات، كما قال تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ {المائدة:5}.
ولمعرفة من يتولى تزويجها انظر الفتويين رقم: 44490، ورقم: 126943.
وللمزيد فيما يتعلق بشروط الزواج راجع الفتوى رقم 1766.
وإن كانت قد زنت من قبل، فقد اختل شرط فيها، فلا يجوز لك حينئذ الزواج منها، وقد يصعب التحقق من توبتها منه، ومن هنا ننصحك بالبحث عن امرأة مسلمة صالحة تكون أقرب للتفاهم معك، وأحرى لأن تدوم بينك وبينها المودة، وتستمر العشرة، لا سيما أن بعض أهل العلم قد كره الزواج من الكتابية لاعتبارات معينة بينا بعضها في الفتويين رقم: 5315، ورقم: 124180.
والله أعلم.