عنوان الفتوى: حُكمُ هبة الشخص بيته لزوجته إذا كان لا يملك ورقة قانونية

2015-10-10 00:00:00
جميع أملاك الورثة من غير صكوك، ولكنها مثبتة ومعتمدة في (المخارجة بين الورثة)، وأمي الآن طلبت من والدي منزلًا منها، وكتبه والدي باسمها حتى يكون لديها صك، وأوراق رسمية؛ لأنه لا يستطيع أن يستخرج لأملاكه صكوكًا، إلا بعد أن يوافق الورثة على تلك المخارجة، والمسألة ستطول كثيرًا في المحكمة، والورثة يريدون المماطلة، ومعترضون في القضية، ولا يريدون لنا أن نتصرف في أملاكنا. 1ـ هل يجوز إعطاء والدي لأمي ذلك المنزل بدافع أن تكون أوراقنا رسمية، وتستخرج لها صكًّا حتى يضمنوا لعيالهم في المستقبل، ولإخراجهم من المشاكل التي تحصل بين الورثة؟ 2ـ وإذا توفي الوالد ولديه بنات فقط، يكون المنزل لأمي، وليس للورثة، وعندها يقتسم الورثة ما تبقى من أملاك والدي من الإرث ما عدا تلك التي عند والدتي لضمان حياة بناتهم؟ نريد تطبيق الشرع، ونخاف الله، فهل تصرف والدي مخالف للشرع في كلتا الحالتين؟ وإذا كان لا يجوز فما نصيحتكم في الحالتين اللتين ذكرتهما؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقولك في السؤال: إن أموال الورثة مثبتة ومعتمدة في (المخارجة بين الورثة)، إن كان المقصود منه أنها قد وزعت، وعرف كل منهم نصيبه، والوالد يملك المنزل ،غير أنه ليس لديه ورقة قانونية تثبت الملكية فقط، فلا حرج عليه أن يهبه لزوجته هبة ناجزة بحيث تحوز البيت، وتتصرف فيه تصرف المالك في ملكه، ولو مات الوالد، فلا يدخل البيت الموهوب للزوجة هبة ناجزة مقبوضة في تركته، بل يقتسم الورثة ما تركه من مال غير ذلك البيت المملوك لزوجته. 

وأما لو كانت التركة لم تقسم، فليس للوالد أن يعطي منها شيئًا قبل قسمتها، لكن له المطالبة بقسمتها، وليس لباقي شركائه من الورثة الامتناع من ذلك مطلقًا.

ولمزيد من الفائدة انظر الفتويين التالية أرقامهما: 28886، 63991.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت