اطلعنا على هذا السؤال وعلى ما جاء بحجة الوقف من أنه إذا اراد أحد أولاد الواقف الذكور أو إحدى بناته لصلبه أو بنات أولاده الذكور التزوج فكل ما يلزم له من المصاريف والجهاز ومهر زوجات الذكور يؤخذ مما يبقى بعد ذلك من ريع الوقف.
ونفيد بأن إطلاق هذا الشرط يقضى باستحقاق بنت الواقف المذكورة لكل ما يلزم لها من المصاريف والجهاز على حسب أمثالها مما يبقى من ريع الوقف بعد المصاريف التى شرط صرفها الواقف، سواء أكان هذا الباقى قد بقى من ريع السنين السابقة على الزواج أم من ريع السنة التى كان فيها الزواج أو من ريع السنين المستقبلة، فإذا بقى مالا يفى بحقها أخذته واستوفت الباقى مما يبقى فى السنين المستقبلة بعد المصاريف المذكورة فيها هذا ما يدل عليه إطلاق الواقف فى العبارة بل يدل عليه أيضا غرضه من اشتراط هذا الشرط.
هذا واستحقاق البنت المذكورة لما ذكر على الوجه المذكور لا يقتضى مطالبتها الناظر إلا إذا كان فى يده شىء من الريع الذى يستحق فيه وهو ما يبقى بعد صرف المصاريف المذكورة كما بينا ذلك فى فتوانا الصادرة فى هذا الوقف بتاريخ 12 مارس سنة 933 هذا ما ظهر لنا والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)