الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن هذا المتخلف عن صلاة الجماعة، والجمعة لغير عذر، ويؤدي الصلوات في بيته منفردًا، على خطر عظيم، وهو مرتكب لمعصية عظيمة، وعليه أن يتوب إلى الله من ذلك، ويقلع عن هذا الذنب.
أما عن صلواته: فإنه صحيحة مجزئة؛ لأن الجماعة ليست شرطًا في صحة الصلاة، كما سبق في الفتوى رقم: 278590 . إلا الجمعة، فإن الجماعة شرط فيها، بلا خلاف، ومن ثم؛ فلا يصح للشخص أن يصليها منفردًا، بل إن تخلف عنها لعذر، أو لغير عذر، فإنه يصليها ظهرًا، كما بينا في الفتوى رقم: 138968.
وإن كان الشخص المذكور يصلي في بيته جماعة، فإنه يكون قد فوت على نفسه أجر الذهاب إلى المسجد، وحضور جماعة المسلمين، لكنه غير آثم على المفتى به عندنا، وانظر الفتوى رقم: 24476، ورقم: 302380، ورقم: 58125.
والله أعلم.