الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فهذا لا يعد طلاقاً لأن الزوج لم يتلفظ بالطلاق ولم يقصده بما قال. وليس عليه كفارة يمين. لأنه لم يحلف على أمر مستقبل وإنما حلف على تأكيد أمر حاصل بالفعل وهو أنه لا يحب هذه المرأة. وعليكم جميعاً أن تتقوا الله تعالى وأن تحسن إلى زوجتك وتؤدي إليها حقوقها كاملة وأن تعاملها بشيء من الرفق والصبر والتحمل لما يبدر منها من خطأ في حقك وأن تحفظ فيها وصية النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول: " اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله.." رواه مسلم عن جابر. وفي الصحيحين عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع. وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته. وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء"وفي رواية لمسلم :"وكسرها طلاقها". وعليها هي أن تطيعك في غير معصية الله تعالى وتؤدي إليك حقوقك فإن حق الزوج من آكد الحقوق وفي طاعته مرضاة الله تعالى وفي سخطه سخط الله. فقد ثبت في مسند الإمام أحمد عن معاذ بن جبل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) ولا تؤدي المرأة حق الله تعالى عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لبت طلبه وفي المسند أيضا عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها. وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت". وفي صحيح مسلم عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها". وفي رواية البخاري: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح". فليتق الله تعالى كل من الزوجين في صاحبه وليوفه حقوقه وليعلم أن الله وصف الميثاق الذي بين الزوجين بأنه ميثاق غليظ فإذا اتقيا الله تعالى واتبعا هداه واقتديا بنبيه فإنهما سيعيشان حياة سعيدة طيبة بعيدة عن المشاكل والمنازعات.